راسلت بها الأخ"بوزيدي"الطاهر بن بلقاسم عندما غادرنا بالجزائر وذهب إلى بلده"برج طولقة"بعد أن عاد من منفاه"بجنين بورزق"بجنوب وهران:
قضى الله أن نشقى بتفريق شملنا … فأسكنك الصحرا وأوطننا البحرا!
نفاك إليها قبل كرها فما اشتفى … فساقك طوعا نحوها كرة أخرى
فقل لي: أأرض"زاب"أرضتك موطنا … أم أنت بأرض"الزاب"لم تستط صبرا!؟
وهل بين أهل"البرح"ألفيت فتية … سراعا إلى ما يكسب الحمد والفخرا؟
وهل فيهم من كاتب يسحر النهى! … بآياته أو شاعر ينظم الدرا؟
وهل في شباب الزاب ذو وطنية … يرى نهضة الأوطان غايته الكبرى؟
وهل فيهم من صادق الود مخلص … لإخوانه لايعرف الختل والغدرا؟
فإنني لم أرض"لجزائر"موطنا … وحقك إلا مرغم النفس مضطرا
ولا ملكت قلبي بروعة حسنها … ولا بحرها الجذاب أنساني الصحرا
ولكن رأيت"الزاب"للضيم راضخا … ومستسلما للبغي قد ألف القهرا
تمكن منه الخوف حتى حسبته! … تجرد من إيمانه واكتسى كفرا
إلى أن رأينا"الزاب"للشيخ زوجة … تزوجها كرها ولم يعطها مهرا
تزوج منها لاهيا ما بحبها! … ويجعل بعد العسر من أمرنا يسرا