عنوان القصيدة: كم تَنصَحُ الدُّنيا ولا نَقبَلُ،
كم تَنصَحُ الدُّنيا ولا نَقبَلُ،
وفائزٌ مَنْ جَدُّهُ مُقبِلُ
إنّ أذاها مثلُ أفعالِنا،
ماضٍ، وفي الحالِ، ومُستَقبَل
أجبلتِ الأبحرُ في عصرِنا
هذا، كما أبحرتِ الأجبُل
فاترُكْ لأهلِ المُلكِ لَذّاتِهِمْ،
فحَسبُنا الكمأةُ والأحبَل
ونَشرَبُ الماءَ براحاتِنا،
إن لم يكنْ، ما بَينَنا، جُنبُل
تسوّقَ النّاسُ بفُرْقانِهِمْ،
وانتَبَلوا جَهلًا، فلم يَنبُلوا
وليس ما يُنقلُ عن عاصمٍ
كما روى عن شَيخِهِ قُنبُل
لا تأمنُ الأغفارُ، في النِّيقِ، أنْ
تُصبِحَ موصولًا بها الأحبُل
يُغنيكَ قَطرٌ بلّ منكَ الصّدى،
في العيَش، أن تزدادَ قُطربُّل
والفذُّ يكفيكَ، إذا فاتَكَ الرّ
قيبُ، والنّافسُ، والمسبِل
لو نَطَقَ الدّهرُ هَجا أهلَه،
كأنّهُ الرّوميُّ، أو دِعبِل
وهو، لَعَمري، شاعرٌ مُغرِزٌ
بالفعلِ، لكنْ لفظُهُ مُجبل
إن كُفّ، ما بينَهمُ، حازمٌ،
فلبُّهُ المطلَقُ لا يُكبَل
وفاعِلاتُنْ ومَفاعِيلُها
تُكَفُّ، في الوَزنِ، ولا تُخبَل
لا تَغبِطِ الأقوامَ، يومًا، على
ما أكلوا خَضْمًا، وما سُرْبلوا
يَذبُلُ غُصنُ العيشِ حقًّا، ولو
أضحَى، ومن أوراقِه، يذبُلْ
فَليتَ حوّاءَ عَقيمُ غدَتْ،
لا تَلِدُ النّاسَ ولا تَحبلَ
وليتَ شِيثًا، وأبانا الذي
جاءَ بنا، أهبَلَهُ المُهبِل
وليتنا تُتركُ أجسادُنا،
كما يَزولُ السَّمُرُ المُحبِل
تفَكّروا باللَّهِ، واستَيقظوا،
فإنّها داهيَةٌ ضِئبل
في سُنبُلٍ يُخلَقُ من حَبّةٍ،
ثُمّتَ منها يُخلَقُ السُّنبل
أرادَ مَن يَجْهَلُ تَقويمنا،
ونحنُ أخيافٌ كما نُحبلَ
يكرَه، عَوْلَ الشّيخِ، أبناؤه؛
وهلْ تَعولُ الأُسُدَ الأشبُل؟
نَنزِلُ من دارٍ لنا رَحبَةٍ،
تُطَلُّ بالآفاتِ، أو تُوبَل
وكلُّ مَن حَلّ بها يكرَهُ الـ
ـرّحلَةَ عَنها، وهيَ تُستَوبَل
إنّ أديمًا لي أنا وقتُهُ،
فأينَ منّي الشجَرُ المعبِل؟