قال الإمام النووي - رحمه الله - في شرح قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ورجل قلبه معلّق في المساجد ) ) (( ومعناه شديد الحب لها، والملازمة للجماعة فيها، وليس معناه دوام القعود في المسجد ) ) [1] . وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله: (( معلّق في المساجد ) )هكذا في الصحيحين، وظاهره أنه من التعليق، كأنه شبهه بالشيء المعلق في المسجد، كالقنديل مثلًا، إشارة إلى طول الملازمة بقلبه وإن كان جسده خارجًا عنه، ويدل عليه رواية الجوزقي: (( كأنما قلبه معلّق في المسجد ) )ويحتمل أن يكون من العلاقة: وهي شدة الحب. ويدلّ عليه رواية أحمد: (( معلّق بالمساجد ) ) [2] .
2 -المشي إلى المساجد تُرفع به الدرجات، وتُحطّ الخطايا، وتُكتب الحسنات؛ لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (( وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 126.
(2) فتح الباري لابن حجر، 2/ 145.