والمسجد في الاصطلاح الشرعي: المكان الذي أُعِدّ للصلاة فيه على الدّوام [1] ، وأصل المسجد شرعًا: كل موضع من الأرض يُسجد لله فيه [2] ؛لحديث جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ... وجُعِلَت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيُّما رجل من أمّتي أدركته الصلاة، فليصلِّ ) ) [3] ، وهذا من خصائص نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - وأمّته، وكانت الأنبياء قبله إنما أُبيحت لهم الصلاة في مواضع مخصصة: كالبِيَع والكنائس [4] .
وقد ثبت في حديث أبي ذرّ - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ... وأينما أدركتك الصلاة فصلِّ، فهو مسجد ) ) [5] ، قال
(1) معجم لغة الفقهاء، للأستاذ الدكتور/ محمد رواس، ص397.
(2) انظر: إعلام الساجد بأحكام المساجد، للزركشي، ص27.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب التيمم، بابٌ: حدثنا عبد الله بن يوسف، برقم 335، ومسلم، كتاب المساجد، باب المساجد ومواضع الصلاة، برقم 521.
(4) انظر: المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 117.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب الأنبياء، بابٌ: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} برقم 425، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة، برقم 520.