الصفحة 387 من 491

ص [403]

(فظَلَّ حِرْباؤها للشّمسِ مُصْطَخِدًا ** كأنه وارمُ الأوداجِ محتنقُ)

(والرجلُ لاحقةٌ منها بأوّلها ** وفي يدَيها، إذا اسْتَعْرَضْتَها، دَفَقُ)

(كأنّها، بَعْدَ ضمّ السّيْرِ جَبْلَتَها ** من وحشِ غزةَ موشيّ الشوى لهقُ)

(باتت إلى جانبٍ منها يكفئهُ ** لَيْلٌ طويلٌ، وقَلْبٌ خائفٌ أرِقُ)

(باتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ هاجَتْ بَوارِحُها ** ومُرْزِمٌ مِنْ سَحابِ العَيْنِ يأتلِقُ)

(فالقَطْرُ كالّلؤلؤ المنْثور يَنْفُضُهُ ** إذا اقْشَعَرَّ بِهِ سِرْبالُهُ لَثِقُ)

(يلُوذُ لَيْلَتَهُ مِنْها بغَرْقَدَةٍ ** والغُصْنُ يَنْطُفُ فَوْقَ المَنِّ والورَقُ)

(حتى إذا كاد ضوءُ الصبحِ يفضحهُ ** وكادَ عنهُ سوادُ الليلِ ينطلقُ)

(هاجَتْ بِهِ ذُبَّلٌ، مُسْحٌ جَواعِرُها ** كأنّما هُنَّ مِنْ نبعِيّةٍ شِقَقُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت