ص [472]
(إذا ما مشتْ مالتْ روادفُها بها ** جَميعًا كما مال المهيضُ مِنَ الكَسْرِ)
(يقولُ لي الأدنونَ مني قرابةً ** لعلّكَ مسحورٌ وما بيَ مِنْ سِحْرِ)
(فقُلْتُ أقِلّوا اللومَ لا تعْذُلونَني ** هُبِلْتُمْ هلِ الصَّافي من الماء كالكَدْرِ)
(سريتُ إليها إذْ دجا الليلُ واحدًا ** وكمْ مِن فتىً قدْ ضافهُ الهمُّ لا يَسري)
(فجِئْتَ بتَخْفيرِ الوصيلِ وشاعَني ** أخو الهمّ ممِقدامٌ على الهوْلِ كالصَّقْرِ)
(مَعي فتيةٌ لا يَسألونَ بهالِكٍ ** إذا ما تناشوا أسبلوا سبلَ الأزرِ)
(وأجانةٌ فيها الزجاجُ كأنهُ ** طوافي بناتِ الماء في لجةِ البحرِ)
وقال - ويقال: إن الأحنف تمثل بهذا البيت. وذاك أن رجلا جاء إليه فشتمه:
(ما يضيرُ البحرَ أمْسى زاخِرًا ** أنْ رمى فيهِ غلامٌ بحجرْ)