ص [459]
(يمشينَ إذْ طالَ الوجيفُ على الوجا ** نحوَ العدو كمشيمةِ الرئبالِ)
(أوْ كالكلابِ على الهَرَاسِ، يطأنَهُ ** أوْ مشْيَهُنَّ، يطأن شوْكَ سَيالِ)
(يخرجنَ من قطعِ العجاجِ كأنها ** عِقْبانُ يوْمِ تَغَيُّمٍ وطِلالِ)
(خَيْلٌ إذا فَزِعَتْ كأنَّ رعيلَها ** نحو العدى موضونةٌ برعالِ)
(ومسومٍ عقدَ الهُمامُ برأسهِ ** تاجَ الملوكِ، رددنَ في الأغلالِ)
(ومَكَرِّ مُعْتَرَكٍ ترَكْنَ حُماتَهُ ** للطيرِ بينَ سوافلٍ وعوالي)
(صَرْعى يظَللُّ الطّيْرُ يَحجُلُ بَيْنها ** ينقرنَ أعينها مع الأوصالِ)
(كمْ مِنْ أُناسٍ قَدْ حَوَيْنَ نِهابَهُم ** وأفأنَ مِنْ نَعَمٍ وحيِّ حِلالِ)
(شُعْثِ النّواصي، عادةٌ مِنْ فِعْلها ** سفكُ الدماء، وقسمةُ الأموالِ)
(فتركن قد قضينَ من حمسِ الوغى ** وطَرًا، وجُلْنَ هُناكَ كلَّ مجالِ)