ص [502]
وقال:
(راحٌ تَعارَفَ فيها مَعشَرٌ شُطُرٌ ** ما بَينَهُم غَيرَها إِلٌّ وَلا نَسَبُ)
(كَأَنَّها حينَ تَجلوها بِمَنزِلَةٍ ** مِنَ الدِنانِ عَلى خُطّابِها لَهَبُ)
(تَرى الزُجاجَ وَلَم يُطمَث يَدورُ بِها ** كَأَنَّهُ مِن دَمِ الأَجوافِ مُختَضِبُ)
(حَتّى إِذا اِقتَضَّ ماءَ المُزنِ عُذرَتَها ** راحَ الزُجاجُ وَفي أَلوانِهِ صَهَبُ)
(تَنزو إِذا صَبَّ فيها الماءَ مارِجُها ** نَزوَ الجَنادِبِ مِن رَمضاءَ تَلتَهِبُ)
(حَتّى إِذا أَخَذَت مِنهُم مَآخِذَها ** وَأَنغَضوا الهامَ حَتّى كادَ يَنقَلِبُ)
(راحوا وَهُم يَحسِبونَ الأَرضَ في فَلَكٍ ** إِن صُرِّعوا وَقَتِ الراحاتُ وَالرُكَبُ)
(إِذا هَوى بَعضُهُم مِنها لِمَفرِقِهِ ** قالوا اِنتَهِض ما عَلى شَرّيبِها عَطَبُ)