ص [8]
وقال وهو في المكتب يمدح أمسانا، وأراد أن يستكشفه عن مذهبه:
(كُفّي أراني ويكِ لومكِ ألوما ** هم أقام على فوادٍ أنجما)
(وخيال جسمٍ لم يخل له الهوى ** لحمًا فيخله السقام ولا دما)
(وخفوق قلبٍ لو رأيت لهيبه ** يا جنتي لظننت فيه جهنما)
(وإذا سحابة صد حبٍ أبرقت ** تركت حلاوة كل حبٍ علقما)
(يا وجه داهية الذي لولاك ما ** أكل الضنا جسدي ورض الأعظما)
(إن كان أغناها السلو فإنني ** أمسيتُ من كبدي ومنها معدما)
(غصنٌ على نقوى فلاةٍ نابتٌ ** شمسُ النهارِ تقل ليلا مظلما)
(لم تجمع الأضدادُ في متشابهٍ ** إلا لتجعلني لغرمي مغنما)
(كصفاتِ أوحدنا أبي الفضل التي ** بهرت فانطق واصفيهِ فافحما)
(يعطيك مبتدئا فإن أعجلته ** أعطاك معتذرا كمن قد أجرما)
(ويرى التعظيم أن يرى متوضعًا ** ويرى التواضع أن يرى متعظمًا)