ص [525]
ودخل أبو الطيب على سيف الدولة وهو يشتكي فقال لأبي الطيب ليت لا يسر رسول الروم فقال:
(فديت بماذا يسر الرسولُ ** وأنت الصحيح بذا لا العليل)
(عواقب هذا تسوء العدو ** وتثبت فيهم وهذا يزولُ)
وقال فيه وهو في حرب صفين وجاءه وفي يره حربة فقال قل شيئًا وإلا قتلتك فقال أبو الطيب يدبها:
(يَا سيف دولة ذِي الْجلَال وَمن لَهُ ... خير الخلائف والأنام سمي)
(أَو مَا ترى صفّين كَيفَ أتيتها ... فانجاب عَنْهَا الْعَسْكَر الغربي)
(فَكَأَنَّهُ جَيش ابْن حَرْب رعته ... حَتَّى كَأَنَّك يَا عَليّ عَليّ)