الصفحة 437 من 591

ص [435]

خروج أبي الطيب إلى مصر، ومدحه كافورا الأسود: أن سيف الدولة كان يتلون عليه، ولا يثبت معه على حال واحدة، ويصغي إلى قوم كانوا يغرونه به ويقعون فيه حسدا له، فكثر الأذى عليه من جهته فأجمع رأيه على الرحيل من حلب، فلم يجد بلدا أدنى إليه من دمشق لأن حمص من عمل سيف الدولة، فسار إليها حتى نزلها، وبها يهودي من أهل تدمر يعرف بابن ملك من قبل كافور، فالتمس منه المدح فثقل عليه، فغضب ابن ملك وكتب بكون أبي الطيب عنده إلى كافور.

وجعل الأسود كافور يكتب في أمر أبي الطيب إليه، فكتب إليه ابن ملك أن أبا الطيب قال ما أقصد العبد وأن دخلت مصر فإنما قصدي لمولاه. فأحفظته كتبه. ونبت دمشق بأبي الطيب فسار منها إلى الرملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت