الصفحة 102 من 591

ص [100]

(يا حبذا المتحملون وحبذا ** وادٍ لثمت به الغزالة كاعبا)

(كيف الرجاء من الخطوب تخلصا ** من بعد أن أنشبن في مخالبا)

(أوحدنني ووجدن حزنا واحدًا ** متناهيا فجعلنه لي صاحبا)

(ونصبنني غرض الرماة تصيبني ** محن أحد من السيوف مضاربا)

(أظمتني الدنيا فلما جئتها ** مستسقيا مطرت على مصائبا)

(وحييت من خوص الركاب بأسود ** من دراش فغدوت أمشي راكبا)

(حالا متى علم ابن منصور بها ** جاء الزمان إليّ منها تائبا)

(ملك سنان قناته وبنانه ** يتباريان دما وعرفا ساكبا)

(يستصغر الخطر الكبير لوفده ** ويظن دجلة ليس تكفي شاربا)

(كرمًا فلو حدثته عن نفسه ** بعظيم ما صنعت لظنك كاذبا)

(سل عن شجاعته وزره مسالما ** وحذار ثم حذار منه محاربا)

(فالموت تعرف بالصفات طباعه ** لم تلق خلقًا ذات موتا آئبا)

(إن تلقه لا تلق غلا جحفلا ** أو قسطلا أو طاعنا أو ضاربا)

(أو هاربا أو طالبا أو راغبا ** أو راهبا أو هالكا أو نادبا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت