ص [16]
(أنا تربُ الندى وربُّ القوافي ** وسمامُ العِدَى وغيظُ الحسودِ)
(أنا في أمةٍ تداركها الل ** هُ غريبٌ تصالحٍ في ثمودِ)
وله في صباه ارتجالا، وقد أهدى إليه عبيد الله بن خراسان هدية فيها سمك من سكر ولوز في عسل. فقال:
(قد شغل الناس كثرةُ الأملِ ** وأنت بالمكرماتِ في شغلِ)
(تمثلوا حاتما ولو عقلوا ** لكنت في الجود غاية المثلِ)
(أهلًا وسهلًا بما بعثت به ** إيها أبا قاسمٍ وبالرسلِ)
(هديةٌ ما رأيتُ مهديها ** ألا رأيت العباد في رجلِ)
(أقل ما في أقلها سمكٌ ** يسبحُ في بركةٍ من العسلِ)
(كيف أكافي على أجلِ يدٍ ** من لا يرى أنها يدٌ قبلي)
وله أيضًا وقد أنفذ إليه عبيد الله بن خراسان حاجة فيها حلوى فردها وكتب في جانبها:
(أقصر فلست بزائدي ودا ** بلغَ المدى وتجاوز الحدا)