الصفحة 223 من 591

ص [221]

ولقى بعض الغزاة أبا الطيب بدمشق فعرفه أن ابن كيغلغ لم يزل يذكره في بلد الروم فقال:

(أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغِ ** يجوب حزونًا بيننا وسهولا)

(ولو لم يكن بين ابن صفراء حائلٌ ** وبيني سوى رمحي لكان طويلا)

(وإسحاق مأمون على من أهانه ** ولكن تسلى بالبكاء قليلا)

(وليس جميلا عرضه فيصونه ** وليس جميلا أن يكون جميلا)

(ويكذب ما أذللته بهجائه ** لقد كان من قبل الهجاء ذليلا)

وكان غلمان ابن كيغلغ قتلوه بجبلة من ساحل الشالم وورد الخبر إلى مصر فقال:

(قالوا لنا مات إسحاق فقلت لهم ** هذا الدواء الذي يشفى من الحمق)

(إن مات ماتَ بلا فقدٍ ولا أسفٍ ** أو عاش عاش بلا خلقٍ ولا خلقِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت