ص [221]
ولقى بعض الغزاة أبا الطيب بدمشق فعرفه أن ابن كيغلغ لم يزل يذكره في بلد الروم فقال:
(أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغِ ** يجوب حزونًا بيننا وسهولا)
(ولو لم يكن بين ابن صفراء حائلٌ ** وبيني سوى رمحي لكان طويلا)
(وإسحاق مأمون على من أهانه ** ولكن تسلى بالبكاء قليلا)
(وليس جميلا عرضه فيصونه ** وليس جميلا أن يكون جميلا)
(ويكذب ما أذللته بهجائه ** لقد كان من قبل الهجاء ذليلا)
وكان غلمان ابن كيغلغ قتلوه بجبلة من ساحل الشالم وورد الخبر إلى مصر فقال:
(قالوا لنا مات إسحاق فقلت لهم ** هذا الدواء الذي يشفى من الحمق)
(إن مات ماتَ بلا فقدٍ ولا أسفٍ ** أو عاش عاش بلا خلقٍ ولا خلقِ)