ص [233]
(كأن الريش منه في سهام ** على جسد تجسم من رياح)
(كأن رؤس أقلام غلاظ ** مسحن بريش جؤجؤه الصحاح)
(فأقعصها بحجن تحت صفر ** لها فعل الأسنة والرماح)
(فقلت: لكل حي يوم موت ** وإن حرص النفوس على الفلاح)
فقال له أبو العشائر أفي هذه السرعة قلت هذا؟ فقال مجيبا:
(أتنكر ما نطقت به يديها ** وليس بمنكر سبق الجواد)
(أراكض معوصات القول قسرًا ** فأقتلها وغيري في الطراد)
ودخل على أبي العشائر وعنده انسان ينشره شعرًا وصف فيه بركة في داره فقال أبو الطيب ارتجالًا:
(لئن كان أحسن في وصفها ** لقد ترك الحسن في الوصف لك)
(لأنك بحر وإن البحار ** لتأنف من حال هذي البرك)