الصفحة 240 من 591

ص [238]

وجلس معه ليلة على الشراب فنهض لينصرف وقت انصرافه فسأله الجلوس فجلس فخلع عليه ثيابًا نفيسة. ثم نهض لينصرف فسأله الجلوس فجلس فأمر له بثمن جارية فحمل إليه. ونهض فسأله الجلوس فجلس فأمر له بقود مهرة. فقال له ابن الطوسي الكاتب: لا تبرحن الليلة يا أبا الطيب. فأجابه:

(أعن إذني تهب الريح رهوا ** ويسري كلما شئت الغمامُ)

(ولكن الغمام له طباع ** والدهر لفظ وأنت معناه)

وأراد أبو العشائر سفرا فقال أبو الطيب عند توديعه إياه ارتجالا:

(الناس ما لم يروك أشباه ** والدهر لفظ وأنت معناه)

(والجود عين وفيك ناظرها ** والناس باع وفيك يمناه)

(أفدي الذي كل مازقٍ حرجٍ ** أغبر فرسانه تحاماه)

(أعلى قناة الحسين أوسطها ** فيه وأعلى الكمي رجلاه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت