ص [23]
(ولو حملتْ صمُّ الجبالِ الذي بنا ** غداةَ افترقنا أوشكتْ تتصدعُ)
(بما جنبي التي خاض طيفها ** إلى الدياجي والخليون هجٌ)
(أتت زائرًا ما خامرَ الطيبُ ثوبها ** وكالمسكِ من أردانها يتضوعُ)
(فما جلستْ حتى أنثنتْ توسِعُ الخطا ** كفاطِمَةٍ عن درها قبلَ ترضِعُ)
(فشردَ إعظامي لها ما أتَى بها ** من النومِ والتاعَ الفؤادُ المفتجُ)
(فيا ليلةً ما كان أطولَ بتُّها ** وسمُّ الأفاعي عذبُ ما أتجرعُ)
(تذلل لها واخضع على القربِ والنوى ** فما عاشقٌ من لا يذلُّ ويخضعُ)
(ولا ثوبَ مجدٍ غير ثوبِ ابن أحمدٍ ** على أحدٍ إلاّ بلؤمٍ مرقع)