فهرس الكتاب
ص [318]
وقال يمدحه ويذكر بناءه مرعش سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة:
(فديناك من ربعٍ وإن زدتنا كربا ** فإنك كنت الشرق للشمس والغربا)
(وكيف عرفنا رسم من لم تدع لنا ** فؤادا لعرفان الرسوم ولا لبا)
(نزلنا عن الأكوار نمشي كرامةً ** لمن بان عنه أن نلم به ركبا)
(نذم السحاب الغر في فعلها به ** ونعرض عنها كلما طلعت عتبا)
(ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت ** على عينه حتى يرى صدقها كذبا)
(وكيف التذاذي بالأصائل والضحى ** إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبا)
(ذكرت به وصلا كأن لم أفز به ** وعيشًا كأني كنت أقطعه وثبا)
(وفتانة العينين قتالة الهوى ** إذا نفحت شيخًا روائحها شبا)
(لها بشر الدر الذي قلدت به ** ولم أر بدرا قبلها قلد الشهبا)
(فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى ** ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبا)
(لقد لعب البين المشت بها وبي ** وزودني في السير ما زود الضبا)
(ومن تكن الأسد الضواري جدوده ** يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا)