الصفحة 320 من 591

ص [318]

وقال يمدحه ويذكر بناءه مرعش سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة:

(فديناك من ربعٍ وإن زدتنا كربا ** فإنك كنت الشرق للشمس والغربا)

(وكيف عرفنا رسم من لم تدع لنا ** فؤادا لعرفان الرسوم ولا لبا)

(نزلنا عن الأكوار نمشي كرامةً ** لمن بان عنه أن نلم به ركبا)

(نذم السحاب الغر في فعلها به ** ونعرض عنها كلما طلعت عتبا)

(ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت ** على عينه حتى يرى صدقها كذبا)

(وكيف التذاذي بالأصائل والضحى ** إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبا)

(ذكرت به وصلا كأن لم أفز به ** وعيشًا كأني كنت أقطعه وثبا)

(وفتانة العينين قتالة الهوى ** إذا نفحت شيخًا روائحها شبا)

(لها بشر الدر الذي قلدت به ** ولم أر بدرا قبلها قلد الشهبا)

(فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى ** ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبا)

(لقد لعب البين المشت بها وبي ** وزودني في السير ما زود الضبا)

(ومن تكن الأسد الضواري جدوده ** يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت