الصفحة 360 من 591

ص [358]

وقال في زي الحجة سنة اثنين وأربعين يمدحه ويهنيه بالعيد. أنشده إياها في ميدانه تحت مجلسه وهما على فرسيهما:

(لكل امرء من دهره ما تعودا ** وعادات سيف الدولة الطعن في العدا)

(وأن يكذب الإرجاف عنه بضدهِ ** ويمسي بما تنوي أعاديه أسعدا)

(ورب مريدٍ ضره ضر نفسهُ ** وهادٍ إليه الجيش أهدى وما هدى)

(ومستكبرٍ لم يعرف الله ساعةً ** رأي سيفه في كفهِ فتشهدا)

(هو البحر غص فيه إذا كان ساكنا ** على الدر واحذره إذا كان مزيدا)

(فإني رأيت البحر يعثر بالفتى ** وهذا الذي يأتي الفتى متعمدًا)

(تظل ملوك الأرض خاشعةً له ** تفارقهُ هلكي وتلقاه سجدًا)

(وتحيى له المال الصوارم والقنا ** ويقتل ما تحيي التبسمُ والحدا)

(ذكي تظنيه طليعة عينه ** يرى قلبه في يومه ما ترى غدا)

(وصول إلى المستصعبات بخيله ** فلو كان قرن الشمس ماء لأوردا)

(لذلك سمى ابن الدمستق يومه ** مماتا وسماه الدمستق مولدا)

(سريت إلى جيحان من أرض آمد ** ثلاثا لقد أدناك ركض وأبعدا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت