الصفحة 418 من 591

ص [416]

(وإذا الرماح شغلن مجهة ثائرٍ ** شغلته مهجته عن الإخوانِ)

(هيهات عاق عن العوادِ قواضبٌ ** كثر القتيل بها وقل العاني)

(ومهذب أمر المنايا فيهمِ ** فأطعنه في طاعةِ الرحمانِ)

(قد سودت شجر الجبال شعورهم ** فكأن فيه مسفةَ الغربانِ)

(وجرى على الورقِ النجيعُ القاني ** فكأنه النارنجُ في الأغصانِ)

(إن السيوف مع الذين قلوبهم ** كقلوبهن إذا التقى الجمعانِ)

(تلقى الحسامَ على جراءة حدهِ ** مثل الجبان بكف كل جبانِ)

(رعفت بك العرب العمادَ وصيرت ** قمم الملوك مواقدَ النيرانِ)

(أنساب فخرهم إليك وإنما ** أنسابُ أصلهمِ إلى عدنانِ)

(يا من يقتل من أراد بسيفهِ ** أصبحت من قتلاك بالإحسانِ)

(فإذا رأيتك حار دونك ناظري ** وإذا مدحتك حار فيك لساني)

تحدث بحضرة سيف الدولة أن البطريق أقسم عند ملكه أنه يعارض سيف الدولة في الدرب ويجتهد في لقائه، وسأله انجاده ببطارقته ففعل، فخيب الله ظنه وأتعس جده، فقال أبو الطيب هذه القصيدة وأنشده بحلب سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت