ص [446]
ولما أنشده أبو الطيب حلف له ليبلغنه جميع ما فيه قلبه، وأنه لأكذب ما يكون إذا حلف فقال أبو الطيب:
(من الجآذر في زيِّ الأعاريبِ ** حمرُ الحلي والمطايا والجلابيب)
(إن كنت تسأل شكا في معارفها ** فمن بلاك بتسهيدٍ وتعذيبِ)
(لا تجزني بضني بي بعدها بقرٌ ** تجزي دموعي مسكوبا بمسكوبِ)
(سوائر ربما سارت هوادجها ** منيعةً بين مطعونٍ ومضروبِ)
(وربما وخدت أيدي المطي بها ** على نجيعٍ من الفرسان مصبوبِ)
(كم زورةٍ لك في الأعراب خافيةٍ ** أدهى وقد رقدوا من زورة الذيب)
(أزورهم وسواد الليل يشفع لي ** وأنثنى وبياض الصبح يغري بي)