الصفحة 508 من 591

ص [506]

وتوفي أبو شجاع فاتك بمصر ليلة الأحد عشاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمسين وثلاثمائة، فقال أبو الطيب يرثيه عند موته ويهجو كافورا وأنشدها بعد رحيله عن الفسطاط:

(الحزن يقلق والتجمل يردع ** والدمع بينهما عصي طيع)

(يتنازعان دموع عين مسهدٍ ** لهذا يجيء بها ولهذا يرجعُ)

(النوم بعد أبي شجاعٍ نافرٌ ** والليل معي والكواكب طلع)

(إني لأجبن عن فارقِ أحبتي ** وتحس نفسي بالحمامِ فأشجعُ)

(ويزيدني غضبٌ الأعادي قسوةً ** ويلم بي عتب الصديق فأجزعُ)

(تصفو الحيوة لجاهلٍ أو غافلٍ ** عما مضى فيها وما يتوقعُ)

(ولمن يغالط في الحقائق نفسهُ ** ويسومها طلب المحال فتطمع)

(أين الذي الهرمان من بنيانه ** ما قومهُ ما يومُهُ ما المصرعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت