ص [518]
(وإن بعدنا قليلا ** حملت رمحا وحربه)
(وقلت ليت بكفي ** عنانَ جرداء شطبهْ)
(إن أوحشتك المعالي ** فإنها دار غربهْ)
(أو آنستكَ المخازي ** فإنها لك نسبهْ)
(وإن عرفت مرادي ** تكشفت عنك كربهْ)
(وإن جهلت مرادي ** فإنه بك أشبهْ)
ونجم خارجي من بني كلاب بظهر الكوفة، وذكر له أن خلقا من أهلها قد أجابوه وحلفوا له، فسارت إليها بنو كلاب معه، ليأخذها، ورفعت الرايات وخرج أبو الطيب على الصوت من ناحية قطوان فلقيته قطعة من الخيل في الظهر، فقاتلها ساعة فانكشفت وجرح منها وقتل وسار في الظهر حتى دخل إلى جمع السلطان والرعية من درب البراجم. ووقعت المراسلة سائل اليوم، وعادوا من غد فاقتتلوا إلى آخر النهار، فلم يصنع الخارجي شيئا، ورجع وقد اختلفت فيه بنو كلاب وتبرأ بعضهم من بعض، وعاد بعد أربعة أيام فاقتتل في الظهر فوقع بالسلطان والعامة جراح، وقتل من بني كلاب، وطعن فرس لأبي الطيب تحت غلام له في لبته فمات لوقته، فحمله محمد بن عمرو على فرس، وخرج له غلام آخر فقتل رجلا، وعادوا من غد فالتقى الناس عند دار أسلم، وبينهم حائط فقتل من بني كلاب بالنشاب عدة، فانصرفوا ولم يقفوا للقتال.