ص [531]
وكتب إليه الضرير الضبي:
(قد صحّ شعرك والنّبوّة لم تصح ** والقول بالصدق المبيّن يتّضح)
(فالزم مقال الشّعر تحظ برتبةٍ ** وعن النّبوّة لا أبًا لك فانتزح)
(تربح دمًا قد كنت توجب سفكه ** إنّ التمتّع بالحياة لمن ربح)
فأجابه المتنبي:
(نار الذراية من لساني تقتدح ** يغدو عليّ من النّهي ما لم يرح)
(بحرٌ لو اغترفت لطائم موجه ** بالأرض والسّبع الطّباق لما نزح)
(أمري إليّ، فإن سمحت بمهجةٍ ** كرمت عليّ، فإنّ مثلي من سمح)
وقال أيضًا:
(لي منصب العرب البيض المصاليت ** ومنطقٌ صيغ من درٍّ وياقوت)
(وهمّةٌ هي دون العرش منكبها ** وصار ما تحتها في لجّة الحوت)