ص [52]
قال ونام أبو بكر الطائي الدمشقي الشاعر وهو ينشره فأنبهه وقال:
(إن القوافي لم تنمك وإنما ** محقتك حتى صرت ما لايوجد)
(فكأن أذنك فوك حين سمعتها ** وكأنها مما سكرت المرقدُ)
وحلف أحد جلسائه عليه بالطلاق ليشر بن الخمر فأخذها وقال:
(وأخٍ لنا بعث الطلاق أليةً ** لأعللن بهذه الخرطوم)
(فجعلت ردي عرسه كفارةً ** من شربها وشربت غير أثيم)
وقال أيضًا:
(كتمت حبك حتى منك تكرمة ** ثم استوى فيك إسراري وإعلاني)
(كأنه زاد حتى فاض عن جسدي ** فصار سقمي به في جسم كتماني)
وقال يمدح محمد بن زريق الطرسوسي:
(هذي برزت لنا فهجت رسيسا ** ثم انصرفت وما شفيت نسيسا)
(وجعلتِ حظي منك حظي في الكرى ** وتركتني للفرقدين جليسا)
(قطعت ذياك الخمار بسكرة ** وأدرت من خمر الفراق كؤسا)