ص [549]
(كأنا أرادت شكرنا الأرض عنده ** فلم يخلنا جو هبطناه من رفد)
(لنا مذهب العباد في ترك غيره ** وإتيانه نبغي الرغائب بالزهد)
(رجونا الذي يرجون في كل جنة ** بأرجان حتى ما يئسنا من الخلد)
(تعرض للزوار أعناقُ خيلهِ ** تعرض وحشٍ خائفاتٍ من الطردِ)
(وتلقى نواصيها المنايا مشيحةً ** ورود قطًا صمٍّ تشايحن في وردِ)
(وتنسبُ أفعالُ السيوفِ نفوسها ** إليه وينسبن السيوفُ إلى الهندِ)
(إذا الشرفاء البيض متوا بقتوهِ ** أتى نسبٌ أعلى من الأب والجدِّ)
(فتًى فاتتِ العدوى من الناسٍ عينهُ ** فما أرمدت أجفانهُ كثرةُ الرمدِ)
(وخالقهم خلقا وموضعا ** فقد جل أن يعدي بشيء وأن يعدي)
(يغير ألوان الليالي على العدى ** بمنشورةٍ الراياتِ منصورةِ الجندِ)
(إذا أرتقبوا صبحًا رأوا قبل ضوئهِ ** كتائب لا يردي الصباحُ كما تردى)
(ومبثوثةً لاتتقي بطليعةٍ ** ولايحتمي منها بغورٍ ولا نجدِ)
(يغضن إذا ما عدن في متفاقدٍ ** من الكثر غانٍ بالعبيدِ عن الحشدِ)