ص [557]
وقال فيه أيضًا ويصف شعب بواق:
(مغاني الشعب طيبًا في المغاني ** بمنزلة الربيع من الزمان)
(ولكن الفتى العربيَّ فيها ** غريبُ الوجهِ واليدِ واللسانِ)
(ملاعب جنةٍ لو سار فيها ** سليمانٌ لسار بترجمان)
(طبت فرساننا والخيل حتى ** خشيت وإن كرمن من الحرانِ)
(غدونا تنفض الأغصان فيها ** على أعرافها مثل الجمانِ)
(فسرت وقد حجبن الشمس عني ** وجبن من الضياء بما كفاني)
(وألقى الشرق منها في ثيابي ** دنانيرا تفر من البنانِ)
(لها ثمرٌ تشير إليك منها ** بأشربةٍ وقفن بلا أواني)
(وأمواه تصل بها حصاها ** صليلَ الحلي في أيدي الغواني)
(ولو كانت دمشق ثنى عناني ** لبيق الثرد صيني الجفانِ)