ص [560]
(حمى أطراف فارس شمريٌّ ** يحض على التباقي بالتفاني)
(بضربٍ هاج أطرابَ المنايا ** سوى ضرب المثالث والمثاني)
(كأن دم الجماجم في العناصي ** كسا البلدان ريش الحيقطانِ)
(فلو طرحت قلوب العشق فيها ** لما خافت من الحدق الحسانِ)
(ولم أر قبله شبلي هزبرٍ ** كشبليه ولا مهري رهانِ)
(أشد تنازعا لكريم أصلٍ ** وأشبه منظرًا بأبٍ هجانِ)
(وأكثر في مجالسهِ استماعا ** فلانُ دق رمحا في فلانِ)
(وأول رأيةٍ رأيا المعالي ** فقد علقا بها قبل الأوانِ)
(وأول لفظةٍ سمعا وقالا ** إغاثةُ صارخٍ أو فك عاني)
(وكنت الشمس تبهر كل عينٍ ** فكيف وقد بدت معها اثنتانِ!)