ص [578]
(لو جذب الزراد من أذيالي ** مخيرًا لي صنعتي سربالِ)
(ما سمته زردًا سوى سروالِ ** وكيف لا وإنما إدلالي)
(بفارس المجروح والشمالِ ** أبي شجاعٍ قاتلِ الأبطالِ)
(ساقي كؤوس الموت والجريال ** لما أصاب القفص أمس الخالي)
(وقتل الكرد عن القتالِ ** حتى اتقت بالفرٍّ والإجفالِ)
(فهالك وطائع وجالِ ** فاقتنص الفرسانَ بالعوالي)
(والعتق المحدثة الصقالِ ** سار لصيد الوحشِ في الجبالِ)
(وفي رقاق الأرض والرمالِ ** على دماء الإنسِ والأوصالِ)
(منفردَ المهرِ عن الرعالِ ** من عظمِ الهمةِ لا الملالِ)
(وشدة الضن لا الاستبدال ** لم يتحركن سوى انسلالِ)
(فهن يضربن على التصهالِ ** كل عليلٍ فوقها مختالِ)
(يمسك فاه خشية السعالِ ** من مطلعِ الشمس إلى الزوالِ)
(فلم يئل ما طار غير آلِ ** وما عدا فانغل في الأدغالِ)
(وما احتمى بالماء والدحالِ ** من الحرامِ اللحمِ والحلالِ)