ص [583]
وقال يودع فيها عضد الدولة أبا شجاع في أول شعبان من هذه السنة ويعرّض له بقرب الرجوع إليه. وهي آخر شعر قاله أبو الطيب وسُمع منه.
وقتل بالصافية بعد خروجه من دير العاقول بقرب بغداد يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان المبارك سنة أربع وخمسين وثلاثمائة:
(فدى لك من يقصر عن مداكا ** فلا ملكٌ إذا إلا فداكا)
(فلو قلنا فدى لك ن يساوي ** دعونا بالبقاء لمن قلاد)
(وآمنا فداءك كل نفسٍ ** وإن كانت لمملكةٍ ملاد)
(ومن يظن نثر الحب جودًا ** وينصب تحت ما نثر الشباد)
(ومن بلغ التراب به كراه ** وقد بلغت به الحال السكاكا)
(فلو كانت قلوبهم صديقا ** لقد كانت خلائقهم عداكا)
(لأنك مبغضٌ حسبًا نحيفًا ** إذا أبصرت دنياه ضناكا)