ص [585]
(وكم دون الثوية من حزينٍ ** يقول له قدومي ذا بذاكا)
(ومن عذب الرضاب إذا أنخنا ** يقبل رحل تروك والوراكا)
(يحرم أن يمس الطيب بعدي ** وقد عبق العبير به وصاكا)
(ويمنع ثغره من كان صب ** ويمنحه البشامة والأراكا)
(يحدث مقلتيه النوم عني ** فليت النوم حدث عن نداكا)
(وأن البدن لا يعرقن إلا ** وقد أنضى العذافرة اللكاكا)
(وما أرضى لمقلته بحلمٍ ** إذا انتبهت توهمه ابتشاكا)
(ولا إلا بأن يصغى وأحكى ** فليتك لا يتيمه هواكا)
(وكم طربِ المسامعِ ليس يدري ** أيعجب من ثنائي أم علاكا)
(وذاك النشر عرضك كان مسكًا ** وهذا الشعر فهري والمداكا)
(فلا تحمدهما وأحمد همامًا ** إذا لم يسم حامدهُ عناكا)