ص [78]
(أفكر في معاقرة المنايا ** وقود الخيل مشرفة الهوادي)
(زعيما للقنا الخطي عزمي ** بسفك دم الحواضر والبوادي)
(إلى كم ذات التخلف والتواني ** وكم هذا التمادي في التمادي)
(وشغل النفس عن طلب المعالي ** ببيع الشعر في سوق الكساد)
(وما ماضي الشباب بمسترد ** ولا يوم يمر بمستعاد)
(متى لحظت بياض الشيب عيني ** فقد وجدته منها في السواد)
(متى ما أزددت من بعد التناهي ** فقد وقع انتقاصي في ازديادي)
(أأرضى أن أعيش ولا أكافي ** على ما للأمير من الأيادي)
(جزى الله المسير إليه خيرًا ** وإن ترك المطايا كالمزاد)
(فلم تلق ابن إبراهيم عنسي ** وفيها قوت يومٍ للقراد)
(ألم يكن بيننا بلد بعيد ** فصير طوله عرض النجاد)
(وأبعد بعدنا بعد التداني ** وقرب قربنا قرب البعاد)