الصفحة 118 من 143

عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ [1] [2] ، قال الإمام النووي رحمه الله: (( فيه القراءة في الخطبة وهي مشروعة بلا خلاف، واختلفوا في وجوبها، والصحيح عندنا وجوبها، وأقلها آية ) ). قوله: (( ما حفظت(ق) إلا من فِيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بها كل جمعة ))قال العلماء: (( سبب اختيار ق أنها مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكدية، وفيه دليل للقراءة في الخطبة كما سبق، وفيه استحباب قراءة(ق) أو بعضها في كل خطبة )) [3] ، وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم [4] ، ويقول:

(1) سورة الزخرف، الآية: 77.

(2) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، برقم 3230، ومسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة، والخطبة، برقم 871.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 410.

(4) منذر جيش: المنذر: المعلم المعروف للقوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره، وهو المخوف. جامع الأصول لابن الأثير، 5/ 680.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت