الصفحة 119 من 143

بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعين: السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي [1] هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة )) . ثم يقول: (( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا [2] فإليَّ وعليَّ ) ). وفي لفظ: (( كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة: يحمد الله، ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته ... ) ). وفي لفظ: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس: يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله ... ) ) [3] .

(1) الهدي: السيرة والطريقة. جامع الأصول، 5/ 680،قال النووي: (( لفظ الهدي له معنيان: أحدهما بمعنى الدلالة والإرشاد، وهو الذي يضاف إلى الرسل والقرآن والعباد.

والثاني: بمعنى اللطف والتوفيق والعصمة والتأييد وهو الذي تفرد الله به )) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 403.

(2) الضياع: العيال، جامع الأصول لابن الأثير، 5/ 680. والضياع: الأطفال والعيال. شرح النووي، 6/ 404.

(3) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم 867.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت