القول الثاني: إن ساعة الإجابة في يوم الجمعة آخر ساعة بعد العصر، قال الإمام ابن القيم: (( وهذا أرجح القولين وهو قول: عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وخلق ) ) [1] ، وحجة هذا القول أحاديث كثير، منها، حديث جابر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة [فيها ساعة] لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر ) ) [2] ، وحديث عبد الله بن سلام قال: قلت -
(1) زاد المعاد لابن القيم، 1/ 390.
(2) أخرجه النسائي، بلفظه، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة، برقم 1387، وما بين المعقوفين من السنن الكبرى له، 1/ 256/1697، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الإجابة، أية ساعة هي في يوم الجمعة، برقم 1048، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 279، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 2/ 420، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 448، وفي صحيح أبي داود، 1/ 290.