رقاب الناس، ولم يلغُ عند الموعظة، كانت كفارة لِمَا بينهما، ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا )) [1] ، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو وهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله - عز وجل - إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدًا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله تعالى - عز وجل - يقول: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} ) ) [2] .
3 -المتأدب بآداب صلاة الجمعة يكتب له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها؛ لحديث أوس بن أوس الثقفي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب،
(1) أبو داود، كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة، برقم 347، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 104.
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الكلام والإمام يخطب، برقم 1113، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 305.