الصفحة 77 من 259

ومثله: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} .

فالقلوب كأنما تفرق مواضعها وتبلغ الحناجر حقًّا من شدة الضيق.

ومنه: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} .

كأنما الروح شيء مجسم، يبلغ الحلقوم في حركة محسوسة.

ومنه: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ} .

أي ضاقت صدورهم من الحيرة والحرج، بين أن يقاتلوكم انتصارًا لقومهم، أو يقاتلوا قومهم انتصارًا لكم.

3-ويصف حالة عقلية أو معنوية؛ وهي حالة عدم الاستفادة مما يسمعه بعضهم من الهدى، وكأنهم لم يسمعوا به، أو يتصلوا اتصالًا ما. فيجعل كأنما هناك حواجز مادية تفصل بينهم وبينه.

مثل:

{إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُون} . أو {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً 1 أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} 2. أو {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} . أو إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُو نَ 3، وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ

1 أغطية.

2 الصمم وأصله الثقل.

3 مرفوع الرأس اضطرارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت