بِعَلَفِهَا إذَا قَصَّرُوا فِيهَا [1] , وَأَلَّا يَسْتَعْمِلُوهَا فِيمَا لَا تُطِيقُ [2] , وَمَنْ أَخَذَ لَقِيطًا [3] فَقَصَّرَ فِي كَفَالَتِهِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِحُقُوقِ الْتِقَاطِهِ مِنْ الْتِزَامِ كَفَالَتِهِ أَوْ تَسْلِيمِهِ إلَى مَنْ يَلْتَزِمُهَا وَيَقُومُ بِهَا [4] , وَكَذَلِكَ وَاجِدُ الضَّوَالِّ إذَا قَصَّرَ فِيهَا أَخَذَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ الْقِيَامِ بِهَا أَوْ تَسْلِيمِهَا إلَى مَنْ يَقُومُ بِهَا [5] , وَيَكُونُ ضَامِنًا لِلضَّالَّةِ بِالتَّقْصِيرِ وَلَا يَكُونُ بِهِ ضَامِنًا لِلَّقِيطِ , وَإِذَا سَلَّمَ الضَّالَّةَ إلَى غَيْرِهِ ضَمِنَهَا وَلَا يَضْمَنُ اللَّقِيطَ بِالتَّسْلِيمِ إلَى غَيْرِهِ , ثُمَّ عَلَى نَظَائِرِ هَذَا الْمِثَالِ يَكُونُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ [6] .
مَعْنَى الْمُنْكَرِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ [7] :
27 -الْمُنْكَرُ ضِدُّ الْمَعْرُوفِ [8] ،وَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْعُلَمَاءِ فِي تَحْدِيدِ مَعْنَاهُ عُمُومًا وَخُصُوصًا , فَمِنْهُمْ مَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْكُفْرِ [9] وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ شَامِلًا لِمُحَرَّمَاتِ الشَّرْعِ [10] وَمِنْهُمْ مَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي كُلِّ مَا نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ [11] .
(1) - ففي سنن أبى داود برقم (2550) عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِى هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ فَارْكَبُوهَا وَكُلُوهَا صَالِحَةً» وهو صحيح.
(2) - الفقه الإسلامي وأدلته - (ج 8 / ص 379) والفقه الإسلامي وأدلته - (ج 8 / ص 381) وروضة الطالبين وعمدة المفتين - (ج 4 / ص 3) والأحكام السلطانية - (ج 1 / ص 499)
(3) - الأحكام السلطانية - (ج 1 / ص 499)
(4) - ففي صحيح البخارى برقم (5304) عَنْ سَهْلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا» . وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا
وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 2840) وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 18 / ص 50) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - (ج 12 / ص 197)
(5) - ففي صحيح البخارى برقم (2438) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضى الله عنه - أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا، وَإِلاَّ فَاسْتَنْفِقْ بِهَا» . وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ، قَالَ «مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا» . وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ. فَقَالَ «هِىَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» .
الحذاء: أراد أنها تقوى على المشى =العفاص: الوعاء الذى تكون فيه النفقة =تمعر: تغير =استنفق: اجعل في نفقتك = الوكاء: الخيط الذى تشد به الصرة والكيس وغيرهما
(6) - الأحكام السلطانية - (ج 1 / ص 499) الأحكام السلطانية للماوردي 243و247و ولأبي يعلى 287 - 291و معالم القربة 22 - 27وغرائب القرآن 24و28و29 والفروق 1/ 140 و142 وتهذيب الفروق بهامشه 157و158 و نهاية الأرب 6/ 296 - 302
(7) - عون المعبود - (ج 1 / ص 75) وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود - (ج 1 / ص 10) و الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6055)
(8) - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - (ج 1 / ص 322) ...
(9) - البحر المحيط 3/ 20 و21
(10) - الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/ 168
(11) - - البحر المحيط 3/ 21 وأحكام القرآن للجصاص 2/ 322