فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 410

هو من يؤمر بالمعروف ويُنْهى عن المنكر، ومن شروطه، أن يكون بصفة يصير الفعل الممنوع منه في حقه منكرًا؛ وإن لم يكن معصية يحاسب عليها ديانة، فكل من الصبي والمجنون والناسي والجاهل يمنع من المنكر، وإن لم يكن مؤاخذًا به شرعًا عند الله. والمحتسب عليهم يختلفون باختلاف حالهم في القرابة والبعد والقوة والشوكة ودخولهم في الإسلام وغير ذلك. ولكل واحد منهم أحكام ومباحث لا يتسع المجال لتفصيلها.

المحُتسب فيه:

هو المنكر الموجود الظاهر للمحتسب بغير تجسس، ويكون مما يعلم أنه منكر بغير اجتهاد، ومن شروطه: أن يكون موجودًا في الحال هو أو مقدماته، أما ما فات فليس فيه إلا النصح، وأن يكون ظاهرًا يراه المحُتسب أو يسمعه أو ينُقل له نقلًا موثوقًا، كل ذلك بدون تجسس، ومن شروطه: أن لا يكون مما اختلف فيه من مسائل الاجتهاد اختلافًا معتبرًا، فلا إنكار في مسائل الاجتهاد.

الاحتساب:

وهو القيام بالحسبة: وهو مراتب ولكل مرتبة شروط.

الأولى: التغيير باليد وهي أقوى مراتب الحسبة، ومن أهم شروطها: القدرة وعدم ترتب مفسدة أكبر من الاحتساب.

المرتبة الثانية: التغيير باللسان، وإنما ينتقل إليها إذا عجز عن اليد.

المرتبة الثالثة: الإنكار بالقلب، وهذا لا رخصة لأحد في تركه، بل يجب أن يكون بعض المنكر وكراهيته في قلب كل مسلم، فآخر حدود الإيمان هو الإنكار بالقلب.

وحقيقة الإنكار بالقلب، عدم الرضا بالمنكر ومفارقته والنفور منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت