الإلهية عند السكوت عنه كما صح في الحديث، كما أن في ترك إظهار الإنكار بالكلية خشية حصول مفاسد جزئية، اختلاط الحق بالباطل، وانقلاب المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، وخفاء الدين على الناس، واندراس معالمه، ولعمري، إن هذه المفاسد لا تضاهيها مفسدة، فينبغي أن ينظر في سد هذه الذريعة أيضًا عند الترجيح، وقد وجدنا بعض المفتين لا يعير لهذا الجانب، اهتمامًا وإنما يتوجه نظره فحسب إلى منع الدعاة من إعلان النكير على شيء خوفًا عليهم، حتى عمت المنكرات وطمت، وصار ما كان يحذر منه، قد وقع في أعظم منه، فهذا باب مهم جدًا.