فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 410

إجَارَةً أَوْ مُسَاقَاةً أَوْ مُزَارَعَةً، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:" «لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلاَ شَرْطَانِ فِى بَيْعٍ وَلاَ رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» . قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [1] ."

(1) - سنن أبى داود برقم (3506) و سنن الترمذى برقم (1279) وهو صحيح

عون المعبود - (ج 7 / ص 499)

(لَا يَحِلّ سَلَف وَبَيْع) :قَالَ الْخَطَّابِيّ: وَذَلِكَ مِثْل أَنْ يَقُول أَبِيعك هَذَا الْعَبْد بِخَمْسِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ تُسَلِّفنِي أَلْف دِرْهَم فِي مَتَاع أَبِيعهُ مِنْك إِلَى أَجَل أَوْ يَقُول أَبِيعكَهُ بِكَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضنِي أَلْف دِرْهَم وَيَكُون مَعْنَى السَّلَف الْقَرْض، وَذَلِكَ فَاسِد لِأَنَّهُ يُقْرِضهُ عَلَى أَنْ يُحَابِيه (الْمُحَابَاة الْمُسَامَحَة وَالْمُسَاهَلَة لِيُحَابِيَهُ أَيْ لِيُسَامِحهُ فِي الثَّمَن) :فِي الثَّمَن فَيَدْخُل الثَّمَن فِي حَدّ الْجَهَالَة، وَلِأَنَّ كُلّ قَرْض جَرّ مَنْفَعَة فَهُوَ رِبًا اِنْتَهَى.

(وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْع) :قَالَ الْبَغَوِيُّ: هُوَ أَنْ يَقُول بِعْتُك هَذَا الْعَبْد بِأَلِفٍ نَقْدًا أَوْ بِأَلْفَيْنِ نَسِيئَة، فَهَذَا بَيْع وَاحِد تَضَمَّن شَرْطَيْنِ يَخْتَلِف الْمَقْصُود فِيهِ بِاخْتِلَافِهِمَا، وَلَا فَرْق بَيْن شَرْطَيْنِ وَشُرُوط، وَهَذَا التَّفْسِير مَرْوِيّ عَنْ زَيْد بْن عَلِيّ وَأَبِي حَنِيفَة. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُول بِعْتُك ثَوْبِي بِكَذَا وَعَلَيَّ قِصَارَته وَخِيَاطَته، فَهَذَا فَاسِد عِنْد أَكْثَر الْعُلَمَاء. وَقَالَ أَحْمَد إِنَّهُ صَحِيح. وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيث بَعْض أَهْل الْعِلْم فَقَالَ إِنْ شَرَطَ فِي الْبَيْع شَرْطًا وَاحِدًا صَحَّ وَإِنْ شَرَطَ شَرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَر لَمْ يَصِحّ فَيَصِحّ مَثَلًا أَنْ يَقُول بِعْتُك ثَوْبِيّ عَلَى أَنْ أَخِيطهُ وَلَا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت