فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 137

وقال الشربيني الشافعي رحمه الله:".. (وَإِلَّا) بِأَنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى رَمْيِهِمْ بِأَنْ تَتَرَّسُوا بِهِمْ حَالَ الْتِحَامِ الْقِتَالِ بِحَيْثُ لَوْ كَفَفْنَا عَنْهُمْ ظَفِرُوا بِنَا وَكَثُرَتْ نِكَايَتُهُمْ (جَازَ رَمْيُهُمْ) حِينَئِذٍ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ، وَنَقْصِدُ بِذَلِكَ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ وَنَتَوَقَّى الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلَ الذِّمَّةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ". [1]

ــــــــ

الخامسة عشرة - أن يقصد الرامي برميه الكفار:

بمعنى أن تكون نيته متوجهة لرمي الكفار دون المسلمين، لأنه إن لم يمكن تحاشي ضرب الترس - عملًا وفعلًا - فقد أمكن ذلك قصدًا ونية، والميسور لا يسقط بالمعسور.

قال الإمام السرخسي رحمه الله:".. إلَّا أَنَّ عَلَى الْمُسْلِمِ الرَّامِي أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْحَرْبِيَّ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَالْمُسْلِمِ فِعْلًا كَانَ ذَلِكَ مُسْتَحِقًّا عَلَيْهِ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُمَيِّزَ بِقَصْدِهِ لِأَنَّهُ وَسِعَ مِثْلَهُ". [2]

وفي"البحر الرائق":"لَكِنْ نَقْصِدُ الْكُفَّارَ بِالرَّمْيِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ إنْ تَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ فِعْلًا فَقَدْ أَمْكَنَ قَصْدًا، وَالطَّاعَةُ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ". [3]

(1) - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (6/ 32)

(2) - المبسوط للسرخسي (10/ 65)

(3) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (5/ 82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت