فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 137

المبحث الخامس

الحالات التي يجوز ضرب العدو المتترس

هذه المسألة؛ فتتعلق ببيان الشروط والقيود التي يجب أن توجد - حسب كلام الفقهاء - لإجازة رمي الترس، فعندها لا يكفي أن يُقال؛ إذا خيف على المسلمين الضرر جاز رمي الترس هكذا بإطلاق، بل لا بد من انضمام قيود وضوابط بتوافرها وقيامها يكون"خوف الضرر"مؤثرًا في الحكم.

وتلك الشروط والضوابط ذكرها الفقهاء متناثرة - كلٌ حسب مذهبه - وليست أمرًا متفقًا عليه بينهم، ولا هي منصوصة ومجموعة عند جميعهم، بل هي مستخلصة ومأخوذة من كلامهم المتعدد في هذه المسألة، إلا أنه يمكن إدراجها بشئ من التوسع في التسمية تحت عنوان؛"الضرورة"أو"الحاجة"،بمعنى أن الخوف من الضرر الذي يُعد كالعلة لإثبات جواز الرمي؛ لا بد أن يكون مقيدًا بحال الضرورة أو الحاجة، وفي تحديد حقيقة الضرورة والحاجة تختلف عبارات الفقهاء كما أشرنا.

الحالة الأولى - خوف الإمام هزيمة الجيش:

قال المارودي:"وَلَوْ تَتَرَّسُوا بِأُسَارَى الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُوصَلْ إلَى قَتْلِهِمْ إلَّا بِقَتْلِ الْأُسَارَى لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُمْ، فَإِنْ أَفْضَى الْكَفُّ عَنْهُمْ إلَى الْإِحَاطَةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت