فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 137

فَرَأَى الْمَرْأَةَ مَقْتُولَةً، فَقَالَ: مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ» فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهَا لَوْ قَاتَلَتْ لَقُتِلَتْ. وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ الِاتِّفَاقَ عَلَى مِثْلِ الْقَصْدِ إلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ" [1] "

وقال الجصاص:"قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ:"لَا بَأْسَ بِرَمْيِ حُصُونِ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا أُسَارَى وَأَطْفَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُحَرِّقُوا الْحُصُونَ وَيَقْصِدُوا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، وَكَذَلِكَ إنْ تَتَرَّسَ الْكُفَّارُ بِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ رُمِيَ الْمُشْرِكُونَ، وَإِنْ أَصَابُوا أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَلَا دِيَةَ وَلَا كَفَّارَةَ"وَقَالَ الثَّوْرِيُّ:"فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا دِيَةَ فِيهِ"وَقَالَ مَالِكٌ:"لَا تُحَرَّقُ سَفِينَةُ الْكُفَّارِ إذَا كَانَ فِيهَا أُسَارَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} إنَّمَا صُرِفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمْ لَمَّا كَانَ فِيهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ تَزَيَّلَ الْكُفَّارُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَعَذَّبَ الْكُفَّارَ".وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ:"إذَا تَتَرَّسَ الْكُفَّارُ بِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يرموا; لقوله: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ} الْآيَةَ"قَالَ:"وَلَا يُحَرَّقُ الْمَرْكَبُ فِيهِ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُرْمَى الْحِصْنُ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أُسَارَى مُسْلِمُونَ، فَإِنْ أَصَابَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَطَأٌ، وَإِنْ جَاءُوا يَتَتَرَّسُونَ بِهِمْ رُمِيَ وَقُصِدَ الْعَدُوُّ"،وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"لَا بَأْسَ بِأَنْ يُرْمَى الْحِصْنُ، وَفِيهِ أُسَارَى أَوْ أَطْفَالٌ، وَمَنْ أُصِيبَ فَلَا شَيْءَ

(1) - نيل الأوطار (7/ 237) ونيل الأوطار (7/ 291)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت