فهرس الكتاب
الشَّامِ إِلَى أَيْدِيهِمْ وَمِنْ فَتْحِهِمْ لَهَا وَمِنْ غَلَبَتِهِمُ الرُّومَ عَلَيْهَا بِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَهُمْ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ" [1] "
وفي المحلى:"وَجَائِزٌ تَحْرِيقُ أَشْجَارِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَطْعِمَتِهِمْ، وَزَرْعِهِمْ وَدُورِهِمْ، وَهَدْمُهَا، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر:5] وَقَالَ - تَعَالَى - {وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة:120] وَقَدْ أَحْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ - وَهِيَ فِي طَرَفِ دُورِ الْمَدِينَةِ - وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا تَصِيرُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمٍ أَوْ غَدِهِ."
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:لَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ يَنْهَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ اخْتِيَارًا؛ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ أَيْضًا مُبَاحٌ كَمَا فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَمْ يَقْطَعْ - صلى الله عليه وسلم - أَيْضًا نَخْلَ خَيْبَرَ، فَكُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ - وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ.
وَلَا يَحِلُّ عَقْرُ شَيْءٍ مِنْ حَيَوَانِهِمْ أَلْبَتَّةَ لَا إبِلٍ، وَلَا بَقَرٍ، وَلَا غَنَمٍ، وَلَا خَيْلٍ، وَلَا دَجَاجٍ، وَلَا حَمَامٍ، وَلَا أَوَزًّ، وَلَا بِرَكٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا لِلْأَكْلِ فَقَطْ، حَاشَا الْخَنَازِيرَ جُمْلَةً فَتُعْقَرُ، وَحَاشَا الْخَيْلَ فِي حَالِ الْمُقَاتَلَةِ فَقَطْ، وَسَوَاءٌ أَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ، أَوْ لَمْ يَأْخُذُوهَا أَدْرَكَهَا الْعَدُوُّ وَلَمْ يَقْدِرْ
(1) - شرح مشكل الآثار (3/ 142)