فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 168

المبحث الأول

الشيعة في اللغة

قال الجوهري رحمه الله: «شيعة الرجل: أتباعه وأنصاره, يقال: شايعه كما يقال: والاه من الولي .. وتشيع الرجل أي: ادعى دعوى الشيعة, وتشايع القوم صاروا شيعًا, وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع, وقوله تعالى: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ} [سبأ:54] أي بأمثالهم من الأمم الماضية [1] .

وجاء في المصباح المنير: «والشيعة: الأتباع والأنصار, وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة, ثم صارت الشيعة نبزًا - أي وصفًا- لجماعة مخصوصة, والجمع: شِيَع مثل سِدْرة وسِدَر, والأشياع جمع الجمع, وشيعت رمضان بست من شوال أتبعته بها» [2] .

فالشيعة: من حيث مدلولها اللغوي تعني: القوم والصحب والأتباع والأعوان, وقد ورد هذا المعنى في بعض آيات القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص:15] .

وقال تعالى: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ} [الصافات:83] .

فلفظ الشيعة في الآية الأولى تعني القوم, وفي الثانية: تشير إلى الأتباع الذين يوافقون على الرأي والنهج ويشاركون فيهما [3] .

أولًا: تعريف الشيعة اصطلاحًا:

كلمة «شيعة» اتخذت معنى اصطلاحيًا مستقلًا, حيث أطلقت على جماعة اعتقدوا أن الأمامة ليست من المصالح العامة التي ترجع إلى نظر الأمة, ويتعين

(1) الصحاح للجوهري, ولسان العرب: «شيع» .

(2) المصباح المنير: «شيع» .

(3) المصباح المنير: ج1 - 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت