عَنِ ابْنٍ لأَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي رَجُلٍ فَرَدَّ عَنْهُ آخَرُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ .. [1]
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَالَ رَجُلٌ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» [2]
وعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ:"كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَشَتَمَ رَجُلٌ رَجُلًا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ، فَنَصَرْتُهُ، فَشَتَمَنِي، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَاعِدَةٌ، فَلَمْ تَغَيَّرْ قَالَ: فَغَضِبْتُ، فَجَلَسْتُ، فَقَالَتْ: مَا لِشَهْرٍ لَا يُجِيبَنِي؟ قُلْتُ: أَيَّتُهَا، وَقَدْ شَتَمَ فُلَانٌ فُلَانًا، فَنَصَرْتُهُ، فَشَتَمَنِي، فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا فَقَالَتْ: مَا مَنَعَنِي إِلَّا أَنِّي قَدْ فَرِحْتُ لَهُ بِمَا قُسِمَ لَهُ، إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [3]
وعَنْ عَوْنٍ، قَالَ: وَقَعَ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: لَقَدْ غَبَطْتُك، إِنَّهُ مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، وَقَاهُ اللَّهُ، قَالَ مِسْعَرٌ: نَفْحَ، أَوْ لَفْحَ النَّارِ .." [4] "
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيَامَةِ» [5]
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (13/ 128) (26052) والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 290) (16684) صحيح لغيره
-الذب: الدفع والمنع - بظهر الغيب: في غيبة المدعو له وفي سره لأنه أبلغ في الإخلاص
(2) - عمل اليوم والليلة لابن السني (ص:380) (429) حسن
(3) - مكارم الأخلاق للخرائطي (ص:291) (886) حسن
(4) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (13/ 128) (26053) صحيح مرسل
(5) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 327) (1931) صحيح
قَوْلُهُ (مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ) أَيْ مَنَعَ غِيبَةً عَنْ أَخِيهِ (رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ) أَيْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْ وَجْهِ الرَّادِّ نَارَ جَهَنَّمَ -قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ عَنْ ذَاتِهِ الْعَذَابَ وَخَصَّ الْوَجْهَ لِأَنَّ تَعْذِيبَهُ أَنْكَى فِي الْإِيلَامِ وَأَشَدُّ فِي الْهَوَانِ"تحفة الأحوذي (6/ 49) "