عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ» [1] .
وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتَاهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا فَأَعْجَبَنِي حَنَانُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا الْجَنَّةَ، وَأَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ. [2]
(1) - صحيح مسلم (4/ 2027) 148 - (2630)
فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلِيل عَلَى كَوْن أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّة وَقَدْ نَقَلَ جَمَاعَة فِيهِمْ إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: أَمَّا أَوْلَاد الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ فَالْإِجْمَاع مُتَحَقِّق عَلَى أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّة، أَمَّا أَطْفَال مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَجَمَاهِير الْعُلَمَاء عَلَى الْقَطْع لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَنَقَلَ جَمَاعَة الْإِجْمَاع فِي كَوْنهمْ مِنْ أَهْل الْجَنَّة قَطْعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتهمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ} وَتَوَقَّفَ بَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ فِيهَا، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَع لَهُمْ كَالْمُكَلَّفِينَ. وَاَللَّه أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 472)
(2) - صحيح ابن حبان - (ج 2 / ص 192) (448) صحيح