عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنِي كُدَيْرٌ الضَّبِّيُّ: أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَخْبَرَنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَوَهُمَا أَهَمَّتَاكَ؟» ،قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «تَقُولُ الْعَدْلَ وَتُعْطِي الْفَضْلَ» ،قَالَ: وَاللهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ مَالِي، قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتُفْشِي السَّلَامَ» ،قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ، فَقَالَ: «فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ؟» ،قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَانْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءٍ ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسِقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ لَا تُهْلِكُ بَعِيرَكَ وَلَا تَخْرِقُ سِقَاءَكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ» ،فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ، فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ وَلَا هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا" [1] "
وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي كُدَيْرٌ الضَّبِّيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْ طَاعَتِهِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ:"أَوَ هُمَا أَعْمَلَتَاكَ؟". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ"،قَالَ: وَاللهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ مَالِي، قَالَ:"فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُفْشِي السَّلَامَ"قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ، قَالَ:"فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ؟". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءٍ، ثُمَّ اعْمَدْ إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ أَنْ لَا يَهْلِكَ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ". قَالَ: فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ، قَالَ: فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ، وَلَا هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا" [2] "
الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل: أنْ تَرِدَ الماء يَومًا وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين.
(1) - المعجم الكبير للطبراني (19/ 187) (422) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (4/ 346) ومصنف عبد الرزاق (19692) وجامع معمر بن راشد (10/ 456) (19691) وهو صحيح
(2) - السنن الكبرى للبيهقي (4/ 312) (7809) وشعب الإيمان - (5/ 65) (3102) والمعجم الكبير للطبراني (19/ 187) (422) صحيح