الشمس )) [1] .
وهذا الحديث آية من آيات اللَّه تدل على وجوده، وأنه القادر على كل شيء، وقد حصل هذا للمسلمين كثيرًا، ولهذا قال الشاعر:
وكم أصاب المسلمين من جفافٍ ... فنفروا ثقالهم مع الخفاف
وطلبوا من الإله الفرجا ... فحققوا الفوز ونالوا المخرجا
فهل طبيعة أجابت أم وثن ... أم أنه السميع كشَّاف المحن [2]
وما زالت إجابة الداعين أمرًا مشهودًا إلى يومنا هذا لمن صدق مع اللَّه، وأتى بشروط الإجابة.
النوع الثاني: معجزات الأنبياء الحسية، وهي آيات يُشاهدها الناس أو يسمعون بها، وهي من أعظم البراهين القاطعة على وجود مرسلهم؛ لأنها أمور خارجة عن نطاق البشر، يجريها اللَّه - تعالى - تأييدًا لرسله، ونصرًا لهم.
ومن أمثلة ذلك: آية موسى - صلى الله عليه وسلم - حين أمره اللَّه - تعالى - أن يضرب بعصاه البحر، فضربه فانفلق اثني عشر طريقًا يابسًا، والماء بينها كالجبال، قال تعالى: فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ
(1) البخاري مع الفتح، كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة، 2/ 507، (رقم 1014) وانظر: البخاري مع الفتح، 2/ 501، 2/ 508، وأخرجه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، 2/ 612، (رقم 897) .
(2) هذه الأبيات لعبد الرحمن قاضي، انظر: الإيمان لعبد المجيد الزنداني ص40.